الشيخ داود الأنطاكي

164

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

مر جنطيانا « 1 » حماما « 2 » حرير خام من كل نصف أوقية ينعم سحقها وتنقع في ثلاثة أرطال لبن حليب ، ورطل من كلٍ من ماء الورد والحصرم « 3 » والتفاح والريباس « 4 » ، ثم تجعل في القرعة وتقطر والقمر في الميزان متصل بالمشتري أو الزهرة ، فإذا قطر تأخذ هذا الماء فاخلط به ثلاثة أرطال من العسل على نار لطيفة حتى يقارب الانعقاد ، ثم ارفعه وقد سحقت صندلًا وعوداً وقرنفلًا من كل نصف أوقية ، اشنة مغسولة قاقلى كبار « 5 » زهر بنفسج صمغ نقي دارصيني لؤلؤ محلول مرجان كهربا « 6 » ياقوت من كل ثلاثة دراهم ، ذهب وفضة من كل ثلاثة مثاقيل ، عنبر ومسك من كل مثقال فتخلطها فيه ، واحذر أن يكون عملك في نقصان القمر أو وبال الزهرة أو هبوط المشتري . ثم ارفعه في الصيني أو الفضة ، ويستعمل بعد ستة اشهر ، الشربة منه درهم . % صفة مفرح بارد : من تراكيب الشيخ ، يطفئ العطش والالتهاب والحميات ويقوي الأعضاء الرئيسية جداً . وصنعته : صندل أبيض واحمر كسفرة ورق لسان ثور ورد منزوع من كل نصف أوقية ، قشر أترج « 7 » عود هندي لكّ مصطكى درونج « 8 » من كل أربعة دراهم ، لؤلؤ كهربا طباشير « 9 » يسد من كل ثلاثة ، عنبر نصف درهم يعجن بمثلها عسلًا منزوعاً . الشربة منه درهمان وفي الصيف مثقالان . صفة مفرح حار : ينفع من اللوقة الارتعاش والخدر وضعف المعدة والكبد ، وهو من تراكيب النجاشعة للعباسيين ، وقد اشتهر بالجودة . وصنعته : قشر أترج جزء ونصف كراويا مجففة قد نقعت في الخل اسبوعاً ، جزء عود قرنفل زرنب ملكي درونج دارصيني عود هندي من كل نصف جزء ، قاقلي كبار جوزبوا من كل ربع جزء ، مرجان لؤلؤ ذهب زعفران من كل ثمن جزء ، مسك نصف جزء ، تعجن بثلاثة أمثالها سكر بعد طبخه باللبن ويرفع ويستعمل بعد شهرين . الشربة منه مثقال ينفع للمبرود جداً ، انتهى .

--> ( 1 ) جَنْطيَانا : بالفارسية ( ( كوشد ) ) والعجمية ( ( بشلشكة ) ) واسمها هذا يوناني مأخوذ من اسم جنطيان أحد ملوك اليونان . قيل : لأنه أول من عرفها ، وقيل : كان ينتفع بها من امراضه . وقد تسمى ( ( جنطياطس ) ) . وهي أغلظ من الزراوند ، وورقها مما يلي الأرض كورق الجوز ثم يصفرّ مشرفاً ، ويطول الأصل نحو شبر ويزهر زهراً أحمر إلى الزرقة ، يخلف ثمراً في غلف كالسمسم ، وكلّما احمرّ هذا النبات كان أجود . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 277 ) . ولاحظ : ( القانون ج 1 ، ص 420 ) ، و ( الجامع لابن البيطار ج 1 ، ص 233 ) . ) ( 2 ) حَمَاما : ( ( أمومن ) ) هي شجرة كأنها عنقود خشب مشتبك بعضه ببعض وله زهر صغير مثل الدواء الذي يقال له ( ( لوتاين ) ) وهو الخيري ، وله ورق شبيه بورق ( ( بروانيا ) ) وهو بالسريطنية ( ( الفاشرا ) ) و ( ( قاسرسنين ) ) وهي الكرمة البيضاء والفاشرتين الكرمة السوداء ، واجوده ما كان من أرمينية . ( الجامع لابن البيطار ج 2 ، ص 287 ) . وفي تذكرة الأنطاكي : باليونانية ( ( أموميا ) ) ، وزهرها هو ( ( اللوقاين ) ) ، وليست البزوانيا ، بل ذاك اسم للفاشرا . وهذا النبات خشب مشتبك كالعناقيد ياقوتي ذهبي حرّيف حاد طيب الرائحة يتفرع من أصل واحد صلب المكسر جيد العطرية ، ينبت بأرمينية وطرسوس . لاحظ : ( ج 1 ، ص 323 ) . ) ( 3 ) الحِصْرم : هو الأخضر من العنب ، وأجوده الخالي عن الحلاوة ، ويدرك بحزيران ، وهو بارد يابس في الثانية أو يبسه في الأولى . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 310 ) . ) ( 4 ) الريَباس : نبات معمَّر ينبت في البلاد الباردة والجبال ذوات الثلوج ، تؤكل ضلوعه وتربَّب ، ويعصر منه شراب الرِّيباس . ( المعجم الوسيط ) . قال الأنطاكي في تذكرته أنه : نبت يشبه السلق في أضلاعه وورقه ، لكن طعمه حامض إلى حلاوة كرمانتين امتزجتا ، وفي وسطه ساق رخصة مملوءة رطوبة وزغب ما ، وزهره احمر . لاحظ : ( ج 1 ، ص 404 ) و ( الجامع لابن البيطار ج 2 ، ص 446 ) . ) ( 5 ) القَاقُلي : بالتخفيف والمثناة التحتية آخراً . نبت كالأشنان فيه خضرة وملوحة ومرارة يسيرة . ربعي ، يدرك بالجوزاء . وهو حار يابس في الثانية . ( التذكرة ج 1 ، ص 574 ) . ولاحظ : ( الجامع لابن البيطار ج 4 ، ص 242 ) ، و ( القانون ج 1 ، ص 66 ) . ) ( 6 ) كَهْرَبا : معّرب عن ( ( كاه رباء ) ) : أي سالب التبن بالفارسية . لاحظ : ( الجامع للمفردات ج 2 ، ص 355 ) . وفي تذكرة الأنطاكي : والفارسي معناه رافع التبن . وهو صمغ اصفر إلى حمرة يسير صاف برّاق ، والأبيض منه رديء ، ويجلب من داخل الكفا من نحو بلاد جركس من شجر بجبالها . قيل : هو الجوز . ومنه مغربي ومشرقي . واجوده النقي الرافع للتبن إذا حُكّ . ويشاركه السندروس في ذلك ، والفرق صفرته وذوبه . ( ج 1 ، ص 620 ) . وفي القانون انه : صمغ شجرة الجوز الرومي . ( ج 1 ، ص 517 ) . ) ( 7 ) الأتْرُج : شجر يعلو ، ناعم الأغصان والورق والثمر ، وثمره كالليمون الكبار ، وهو ذهبي اللون ، ذكي الرائحة ، حامض الماء . ( المعجم الوسيط ) . قال داود في التذكرة : وباليونانية ( ( ناليطيسون ) ) يعني : ترياق السموم . ومنه يوناني . وبالعربية ( ( متكا ) ) أيضاً ، والسريانية ( ( لتراكين ) ) . وهو ثمر شجر يطول ، ناعم إلى استدارة . ومنه ما في وسطه حماض . وهو مركب القوى ، قشره حار يابس في آخر الثانية أو يُبْسُه في الأولى . ولحمه حار فيها رطب في الثانية ، وكذا بزره ، وقيل : بارد . وحماضه بارد يابس في الثانية . ( ج 1 ، ص 92 ) . ولاحظ : ( القانون ج 1 ، ص 367 ) . ) ( 8 ) الدَرَوْنَج : نبت مشهور بجبال الشام خصوصاً ببيروت . له ورق يلصق بالأرض كورق اللوف مزغب ، في وسطه قضيب فوق ذراعين أجوف عليه أوراق صغار متباعدة ، وفي رأسه زهر أصفر . وأجوده الشبيه بالعقرب الأصفر الخارج الأبيض الداخل . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 364 ) . وفي القانون انه : قطع خشبية أصولية مقدار العقد وأصغر ، ابيض الباطن أغبر الخارج . ( ج 1 ، ص 433 ) . ) ( 9 ) الطَبَاشير : منه ما يوجد في أنابيب القنا ، وهو الصفائح الشفافة الشديدة البياض الحرِّيفة التي تذوب إذا استحلبت ، ومنه ما يحرق اما من احتكاكه في بعضه أو بالصناعة ، ويعرف بملوحة فيه وعدم حرافة رمادية . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 518 ) . وفي القانون : هو أصول القنا المُحْرقَة ، يقال : انها تحرق لاحتكاك أطرافها عند عصوف الرياح بها ، وهذا يكون في بلاد الهند . ( ج 1 ، ص 498 ) . )